محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1298
جمهرة اللغة
لمّا رأت شيخاً لها دَوْدَرَّى * ظلّت على فراشها تَكَرَّى أي تتناوم ؛ تَكَرَّى : تَفَعّلُ من الكرى . قال : ويقال : رجع الفرسُ إلى إدْرَوْنه ، أي إلى مِعْلَفه . ورجع فلانٌ إلى إدَرْوَنه ، أي إلى وطنه . وقال : الفَيْفَرْع ، على وزن فَيْفَعْل : ضرب من الشجر . قال أبو بكر : وجاء به سيبويه عن الخليل في باب الأبنية ولا أحسب له نظيراً « 1 » . وقال مرة أخرى : وهذا الحرف ذكره سيبويه الفَنْفَعْر وليس في كلام العرب فَنْفَعْل غيره . قال : والخِرّيع : العُصْفُر في بعض اللغات . قال : ويقال : رجل هَسْهاس الليل ، إذا لم ينم من عمل أو سَمَر . قال : والهِيج « 2 » : الريح الشديدة . وأنشد ( كامل ) : هبّت جنائبُه فقلّع هِيجُها * نَضَداً يعود له رِواقٌ أعْرَفُ نَضَداً أراد سحاباً بعضُه على بعض ؛ ورِواق : ممتدّ ؛ وأعْرَفُ : طويل العُرْف ، وإنما هذا تشبيه . قال : والهَرّ : زجر من زجر الإبل . وأنشد ( وافر ) « 3 » : زجَرْنَ الهَرَّ تحت ظلال دَوْمٍ * وثَقَّبْنَ البراقعَ للعُيونِ ويُروى : وثقّبن الوصاوص للعيون . قال : والهَميمة من اللبن : أن تَحْقُنه في السِّقاء الجديد ثم تشربه ولا تَمْخُضه . وقال أبو زيد : الهُرهور : ما سقط من حَبّ العنب من العُنقود قبل أن يُدْرِك . قال : وسمعت هَمْدانياً يقول : لَا تَهْنَ ذكرَ ما مضى ، أي لا تَمَنَّهُ . قال : ويقال : بعير قَفِصٌ ، إذا مات من الحَرّ أو الهَرَج أي البُهْر . قال : والهَمْهامة : العَكَرة العظيمة من الإبل ، وهي الهُمْهومة أيضاً . [ هجم ] وقال : الهَجْم : العُلْبة ، والجمع أهجام . وأنشد ( رجز ) « 4 » : إذا أُنيخت والتقَوا بالأَهجامْ « 5 » أوفتْ لهم كيلًا سريعَ الإغذامْ الإغذام : الأخذ الكثير من كل شيء ؛ يقال : أخذ الشيءَ فأغذمَه ، إذا أخذه أخذاً كثيراً . قال : ويقال : جاء القوم هَطْلَى « 6 » ، وهم الذين يجيئون من كل جانب ، وكذلك الإبل إذا جاءت من كل جانب ، كما قالوا : جاءت السهام حَتْنَى « 7 » ، إذا جاءت من كل وجه ، وقال قوم : إذا جاء بعضها في إثر بعض . وأنشد ( طويل ) « 8 » : وهل غَرَضٌ يبقى على حَتَنَى النَّبْلِ قال أبو زيد : المهانِغة من النساء : المغازلة . وقال : الرَّهِقة والخَرِعة : الفاجرة . وأنشد ( طويل ) « 9 » : وفيهنّ أشباهُ « 10 » المها رَعَتِ المَلا * نواعمُ بيضٌ في الهوى غيرُ خُرَّعِ قال : ويقال : تَهَكَّرَ الرجلُ ، إذا تحيّر وحَصِرَ في منطقه . وتَهَكَّرَ الحادي ، إذا حارَ . قال : وسمعت كلبياً يقول : ما أدري أيُّ الهُوز هو ، يريد أيّ الناس هو . قال : وسمعته يقول : الهَجير : ما يبس من الحَمْض . قال : وسمعت : ما زال ذاك أُهجورته ، في معنى إهجيراه . قال : والعِراس : أن يُربط حبل في مفاصل ذراعَي البعير من فوق العُنُق . والنَّزْق : أن يُملأ السِّقاء والإناء إلى رأسه . ويقال : مُطِرَ مكانُ كذا وكذا حتى نُزِقت نِهاؤه ؛ قال أبو بكر : الموضع الذي ينتهي إليه الماء يقال له نِهْيٌ ، والجمع نِهاء ، وهي الغُدران . قال : والنَّزْر : ورم يأخذ الناقة في ضَرعها ؛ ناقة منزورة .
--> ( 1 ) لم يذكره سيبويه في الكتاب 2 / 327 مع ما تلحق به النون من بنات الثلاثة ، ولا في 2 / 339 مع ما تلحق به النون من بنات الأربعة . ( 2 ) بفتح الهاء في ط واللسان والقاموس والتاج . ( 3 ) البيت للمثقِّب العبدي ، وتخريجه في ص 261 . ( 4 ) اللسان والتاج ( هجم ) . ( 5 ) ط : « فالتقوا » . ( 6 ) بالتحريك في ط ؛ وكلاهما مذكور في المصادر . ( 7 ) بالتحريك في اللسان والقاموس ، وبالتسكين في الصحاح وعليه نبّه صاحب التاج ؛ والكلمة في البيت الشاهد بالتحريك . ( 8 ) في اللسان ( حتن ) : . . . على حَتَن النَّبل . ( 9 ) البيت لكثيّر في ديوانه 412 ، واللسان ( خرع ) . ( 10 ) ط : « أمثال » .